التدريب: جسر نحو التشغيل أم عائق إضافي؟

في ظل ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الاندماج في سوق الشغل، أصبح التدريب (Stage) خطوة شبه إلزامية لكل طالب أو خريج يبحث عن فرصة عمل. فالتدريب يُفترض أن يكون جسرًا يربط بين الدراسة النظرية ومتطلبات الممارسة المهنية، لكنه في كثير من الأحيان يتحول إلى تجربة مليئة بالعراقيل التي تحدّ من قيمته الحقيقية.

التدريب: قيمة مضافة للشباب

التدريب ليس مجرد فترة يقضيها الطالب داخل مؤسسة، بل هو تجربة غنية تُمكّنه من:

اكتساب خبرة عملية في مجاله.
التعرف على بيئة العمل عن قرب.
بناء شبكة علاقات مهنية قد تفتح له أبواب التشغيل.
اختبار نفسه واكتشاف نقاط قوته وضعفه.

أبرز الإشكالات والعراقيل

رغم هذه الإيجابيات، إلا أن واقع التدريب في عالمنا العربي، والمغرب بشكل خاص، يواجه عدة مشاكل:

1. غياب التأطير الفعلي: في كثير من الحالات، يُترك المتدرب دون متابعة أو توجيه، مما يحول التدريب إلى عمل روتيني بلا قيمة.

2. استغلال المتدربين: بعض المقاولات تستفيد من عملهم كأيدٍ عاملة مجانية بدل منحهم تكوينًا جادًا.

3. قلة فرص التدريب: أمام العدد المتزايد من الخريجين، يصبح الحصول على تدريب في حد ذاته تحديًا كبيرًا.

4. غياب المواءمة بين تخصصات التكوين ومتطلبات سوق الشغل، وهو ما يجعل التدريب أحيانًا بعيدًا عن مجال الدراسة.

5. العوائق المادية: التنقل، السكن، والمصاريف الأخرى تشكل عبئًا على المتدرب، خاصة إذا كان التدريب غير مؤدى عنه.

كيف نحول التدريب إلى فرصة حقيقية للتشغيل؟

لتحقيق الهدف الحقيقي من التدريب، يجب:

سنّ قوانين واضحة تحمي حقوق المتدربين وتُلزم الشركات بتوفير تكوين فعلي.

تشجيع المقاولات على استقبال المتدربين عبر حوافز ضريبية أو دعم حكومي.

خلق جسور تعاون قوية بين مؤسسات التكوين والقطاع الخاص لتكييف التخصصات مع حاجيات السوق.

تطوير مهارات الشباب ههه (الرقمية، اللغات، مهارات التواصل) لزيادة فرص إدماجهم.

التدريب ليس مجرد شرط أكاديمي، بل هو استثمار في المستقبل. وإذا ما تم تنظيمه وتأطيره بشكل جيد، فإنه يمكن أن يكون بوابة حقيقية للتشغيل، لا مجرد محطة عابرة أو عائق جديد أمام الشباب الباحثين عن عمل.

#Emploi

#Recrutement

#Job

#OffreEmploi

#Carrière

Posted in

Laisser un commentaire